عباس العزاوي المحامي

140

موسوعة عشائر العراق

شعبان سنة 1272 ه - 1856 م عينت الحكومة قائممقاما ( متصرفا ) حسين باشا من أمراء الجيش ، ومدرسا ومفتيا السيد داود السعدي « 1 » وكان عزمها أن تجعل تشكيلاته تشكيلات لواء . وبعد وفاته كانت الدولة في اضطراب داخلا وخارجا ، فلم تستطع أن تمضي على خطة ثابتة . وإنما تعمل بما يوحي إليها وضعها . فجاء السردار الأكرم عمر باشا . لإكمال ما قام به سابقه من أعمال . فلم تظهر الأوضاع إلا متخالفة في طريق السياسة . فلم يستطع أن يحصل على ما أراد لضيق في ماليته ، أو انشغال بال دولته بأمور أهم . جاء الوالي السردار الأكرم عمر باشا في 5 رجب سنة 1274 ه - 1857 م . ومن حين وروده نقض ما ابرمه سابقه لتبدل رأي الدولة فعوّل على شجاعته ، وقوة سلاح دولته ، فاستهان بالمنتفق ، وعد نفسه قادرا على اخضاعها متى شاء ، فألغى سوق الشيوخ ، فلم يتخذه مقرا للجيوش . ولا شك ان السياسة المكتومة لم تظهر لرجال الدولة في بغداد ما عدا الوزير . فأعاد لشيوخ المنتفق سلطتهم وسحب جيشه . ولا ريب ان لضعف الدولة دخلا فلا تريد أن تعرض نفسها إلى الخطر ، عهد بقائممقامية اللواء إلى الشيخ منصور السعدون سنة 1276 ه - 1859 م بطريق الالتزام من جراء انها كانت تستفيد من الالتزام أكثر مما لو كانت تدير رأسا هذه المواطن « 2 » . وفي سنة 1277 ه - 1860 م ولي توفيق باشا بغداد . فجرت في أيامه المزايدة بين الراغبين في المشيخة وهم الشيخ منصور ، والشيخ بندر الناصر الثامر ، فأسندت إلى الأخير منهما في 20 شوال سنة 1277 ه - 1861 م ببدل سنوي قدره ( 4900 ) كيس . والكيس 500 قرش . وفي وزارة نامق باشا للمرة الثانية كان يظن إنه قد حان الوقت لالغاء

--> ( 1 ) هو جد المحامي : الأستاذ داود السعدي . ( 2 ) رسالة المنتفق ، ومجلة لغة العرب وتاريخ العراق بين احتلالين ج 7 .